الـ قبَّالا/أو الكبَّالا (קַבָּלָה), كلمة عبرية تعني: (التلقي, والاستلام), وأصبحت تطلق على التصوف اليهودي وهو تفسير التوراة بالمعاني الباطنية للنصوص وليس بظاهرها.
ظهرت القبَّالا في إسبانيا وجنوب فرنسا بين القرنين الثاني عشر والخامس عشر الميلاديين, وتابعت مسيرتها في مدينة "صفد" بفلسطين في القرن السادس عشر. تسمى القبالا أيضًا "قواعد الغيبيات" لأنها مبنية على التمييز بين الظاهر, الظاهر في العالم وفي التوراة, وبين الباطن فيهما. وربما هذا هو ما دفع إلى الاعتقاد في مقولة :
(كُتبت التوراة بنار سوداء على نار بيضاء, وأن النص الحقيقي هو المدون بالنار البيضاء, وهو ما يعني أن التوراة الحقيقية مختفية على الصفحات البيضاء لا تدركها عيون البشر).
فللتوراة معانٍ ظاهرة يستطيع اليهودي أن يفسرها ويفهمها عن طريق العقل والتراث اليهودي. بينما هناك معاني باطنة, هي المعاني السرية أو الغامضة للعالم والتوراة, وهذه هى أسرار التوراة التي لا تتاح إلا لقلة قليلة من العارفين بالأسرار.
وتهتم القبَّالا بماهية الإله, وخلق العالم, والثواب والعقاب, والمنفى, والخلاص. ويحظى هذا القسم الأخير, المنفى والخلاص, بمكانة خاصة في القبَّالا التي تطورت مفاهيمها في صفد في القرن السادس عشر.
ومن الموضوعات المركزية في القبَّالا العلاقة المتبادلة بين أعمال الإنسان في الدنيا وبين العوالم العلوية – الآلهة. فطبقًا للقبَّالا فإن بقاء العالم مرتبط بالـ "فيض" الإلهي الصادر من العوالم العلوية إلى عالمنا الأرضي. وهذا الفيض مرتبط بأعمال الإنسان؛ الخير والشر.
وكان لأفكار المعارضين للنمط التقليدي لتفسير التوراة, الذين أدخلوا المنهج الفلسفي في الكتابات الدينية اليهودية وطريقة تفسير النصوص - أكبر الأثر في تمهيد الطريق لظهور حركة "القبّالا" للبحث عن وسيلة دون الفلسفة لمعرفة ماهية الرب والعالم. ومن فكر القباليين أن الرب كما كان يشتمل على الذكر والأنثى !, فإنه أيضًا كان يشتمل على الخير والشر! وتخلَّص من الشر بخلق العالم, وأصبح الشر بعد خلق العالم في الناحية السفلى, ويقابله في الناحية العليا عالم الخير. ويسيطر الشيطان على الناحية السفلى.

وقد كان لانتشار الفكر الفلسفي في كتابات علماء اليهودية أثره البالغ في العقائد, وقد تعارض هذا الفكر أحيانًا مع ما ورد في التوراة, والتلمود. كما قامت حملات ضد أفكار هؤلاء الذين صبغوا الفكر الديني اليهودي بالفلسفة, ووصل الأمر إلى أن بعض رجال الدين اليهودي حرّموا قراءة هذه الكتابات واعتبروا أن بعض ما جاء فيها هو نوع من الزندقة والكفر بمصادر العقيدة اليهودية التقليدية (كتاب العهد القديم, المعروف بالتناخ, والمشنا والجمارا "التلمود").

كتاب القبَّالا "زوهار"
الـ "زوهار: זוֹהַר" هو اسم الكتاب الأساسي للنصوص التي يعتمد عليها فكر القبَّالا, يعود تاريخ ظهوره إلى القرن الثالث عشر الميلادي. والاسم "زوهار" , في العبرية, يعني: البريق, الإشراق, السطوع, الضياء, الوهج, ...الخ. تنسب المصادر الأرثوذكسية الكتاب إلى رابي "شمعون بار يوحاي", وهو أحد معلمي "المِشْنَا", وزملاؤه, من القرن الثاني الميلادي. وتذكر المصادر أن "موشيه دي ليون" هو من عثر على الـ "زوهار" في القرن الثالث عشر الميلادي.
وتذكر أقوال متفرقة أن دي ليون هو المؤلف الحقيقي لكتاب الزوهار!. يتضح من ذلك ان سيرة الكتاب برمتها محل شكّ وخلاف.
ويدور جلّ كتاب الزوهار حول تفاسير وشروح بالآرامية (لغة سامية شمالية غربية قديمة), عن ماهية الإله, ككيفية ظهوره لمخلوقاته, وأسرار الصفات الإلهيه, والروح وطبيعتها, ومآل الصالحين والطالحين, ومسألة الخلاص الذي ينتظره اليهود. ويحتل كتاب "الزوهار" عند بعض اليهود مكانة أسمى من مكانة التلمود.
يعتمد مؤلِف الكتاب؛ "بار يوحاي" في حديثه عن ماهية الإله على آية النبي "حزقيال" عن "مركبة الرب" :
"وفوق القبة البللورية التي على رؤوسها شبه عرش كمنظر حجر العقيق الأزرق, وعلى شبه العرش شبه كمنظر إنسان عليه من فوق".
وفي جزء بعنوان "مجلس بيت المسكن" يتحدث رابي بار يوحاي مع ثلاثة من تلاميذة عن أسرار الصلاة بناء على الآيات التي تورد تفاصيل صناعة المسكن "خيمة الاجتماع".
كما يتناول القصور السبعة في الجنة, المحجوزة للصديقين , وطبقات جهنم السبعة التي تنتظر الأشرار.

وأورد الكتاب سيرة بعض الشخصيات التي تتمتع بقدرات خاصة, مثل راب "يبَّا سبَّا" الصدِّيق الخفي, و"هاينوكا" العجيب ابن راب "هامنونا" الذي يمكنه منذ نعومة أظفاره الكشف عن أسرار التوراة ومكنوزاتها. وقصة لقاء بار يوحاي ورفاقه في جنة عدن براب "متيڤتا", وهو رئيس المجمع العلوي الذي تحدث معهم عن شئون العالم الآتي وعالم الروح.
وهذه الأسماء التي ذكرت أعلاه لا أصل لها في العقيدة اليهودية, في اي من المصادر المعروفة!
ويورد كتاب الزوهار وصف للحظات الأخيرة من حياة رابي "شمعون بار يوحاي" بينما كان يُسرّ لتلاميذه بعض الأسرار التي عجز عن البوح بها من قبل بسبب رهبتهاو قداستها, وينتهي أجله حين نطقه لكلمة "حياة".
وكما هو واضح من موضوعات كتاب "الزوهار" يتبين لنا أنه يناقش مسائل غيبية, وهذه الغيبيات مما لم يرد في نصوص التوراة المعروفة. في مسائل مثل الجنة, والنار, والروح, والبعث, والنشور, والحساب. وكلها قضايا لم يرد شيئ عنها صراحة في التوراة. وربما لهذا السبب تحاول بعض المدونات المتأخرة تعويض هذا النقص في نصوص التوراة التي بين أيدينا.
فالقبَّالا/أو الكبَّالا إذن هى رموز غامضة وباطنية عن طبيعة الله والكون، وهي معقدة, ولم يسمح, على مدى قرون طويلة, لغير بعض اليهود المتدينين ممن تجاوزوا سن الأربعين، وقد كرّسوا حياتهم في الدين اليهودي يسمح لهم بدراستها فقط.
وأوصل اليهود, الحريصون على بث الرعب في نفوس العالم, القبَّالا إلى بعض مشاهير هوليوود والوسط الأمريكي عن طريق أسرة آل بيرج/غ، وهي عائلة يهودية أنشأت مركزًا للقبَّالا.
ويتبنى آل بيرج فكرة أن القبالا ليست للعلماء اليهود فقط بل يمكن لأي شخص اعتناق أفكارها، وهذا يشمل النساء وغير اليهود. واستعانوا بالمغنية الأمريكية الشهيرة (مادونا) لتدعو للترويج للفكر القبالي في كل مكان، وتضع خيوطاً حمراء على معصمها ومعصم ابنها الصغير، وتتبرع لمركز القبالا بتبرعات سخية جداً بملايين الدولارات للتدليل على أنها مناصرة لهذا الفكر.
وترى "مادونا" أن ما يميز القبَّالا كونها خارجة عن التفكير المألوف، ومن الجيد أن يكون المرء متمرداً، إن التمرد أمر جيد , وأنها ألفت العديد من قصص الأطفال بإلهام من القبَّالا، وأدخلت رموزها في احتفالاتها وأغنياتها المصورة .وهكذا يتم الترويج للفكر اليهودي الغيبي غير المستند على العقيدة بالمرّة!
جدير بالذكر أن الدليل على انخراط أي شخص وانضمامه للفكر القبالي هو "السوار الأحمر" الذي لا يفارق معصم أعضاء القبالا.
والأمر الخطير الذي نودّ التنويه عنه هو أن ظاهرة وضع سوار أحمر حول معصم اليد بدأت تغزو البلاد العربية خاصة في منطقة الخليج العربي, ونحن واثقون أن المسألة مجرد تقليد ممثل أو مغنية أو غير ذلك ممّن يوجهون أفكار الشباب خاصة دون وعي منهم وفي غياب تام لإعلام يناقش تلك المسائل وخطورتها.
..
منقول عن د. سامي الإمام
أستاذ الديانة اليهودية
كلية اللغات والترجمة/جامعة الأزهـر


 
موشيه مندلسون - משה מנדלסון

مرحلة الهسكالا 1780 – 1880

- هي كلمة عبرية معناها التنوير او الاستنارة .

- يعبر عن تيار اجتماعي متفتح اجتاح الجموع اليهودية في القرن 18 .

- يهدف لاخراج اليهود من عزلتهم ، دون ان يفقدوا هويتهم اليهودية .

.  Enlightment  مصطلح الهسكالا مقتبس من الانجليزية  -

- كانت هذه الحركة انعكاسا بين اليهود لحركة التنوير الاوروبية .

- كانت اهم ركائزها التخفيف من سلطة النظم الموجودة في الدولة .

- ركزت ايضا علي حرية الفكر والبحث العلمي القائم علي سيادة العقل .

- كانت تستنكر الحروب وترفض الحدود السياسية التي تفصل بين الناس .

- دعت الي ان يعيش البشر في تسامح وعطف وحب مما يؤدي لترابطهم .

- وايضا هي حركة تهتم بالانسان بصرف النظر عن لونه او دينه او قوميته

- كانت تلك الاهتمامات تتناقض مع الجماعات اليهودية آنذاك .

- طالبت الحركة بأن يكون ولاؤهم الاول والاخير للبلاد التي ينتمون لها .

- طالبوهم ايضا ان يتحصلوا قدر الامكان علي مقومات الحضارات الغربية

- فتحت حركة التنوير الاوروبية الباب علي مصراعيه امام الجموع اليهودية كي تهجر الجيتو وان تترك عزلتها .

- طالبت ايضا حركة التنوير بأن يُعامل اليهود كغيرهم من البشر .

- هاجم بعض الفلاسفة اليهود هذه الحركة لما اسموه محاولة الحركة طمس الهوية اليهودية وتصفية روح الامة .

- رغم ذلك كله بدأت افكار الهسكالا في اقتحام الجيتو وتبديد وحشته .


الهسكالا بين غرب اوروبا وشرقها

- سرت الهسكالا بسرعة بين اليهود في غرب اوروبا عن اليهود في شرقها وذلك لعدة اسباب منها :-

1 – الجماعة اليهودية في غرب اوروبا اكثر من شرقها ، كما انتشرت ايضا بين اليهود في الغرب الحركة الاصلاحية ولم تنتشر في الشرق .

2 – اعضاء كثيرون في جماعة غرب اوروبا حققوا نجاحا ملموسا علي المستوي العلمي ، مما ساعد جماعتهم علي الاندماج في المجتمعات  المتقدمة علي عكس جماعة شرق اوروبا . اشتغلت جماعة شرق اوروبا بالتجارات البدائية كالخمور والربا وغيرها ، وتمسكت بلغة الييدش واعتنقوا الفكر الحسيدي ، ولذلك لعدم تكيفهم مع التطور من حولهم في الغرب .

3 – المام يهود الغرب باللغات الاوروبية وهي لغة العلم آنذاك .

4 – لم يجرأ جماعات الشرق علي نشر الهسكالا خوفا من بطش الجماعات المتزمتة ، علي عكس جماعات الغرب الذين فُتح لهم المجال لعمل ذلك .

5 – ان الجماعة في غرب اوروبا كانت في ايدي المورانو ، واستطاعت هذه الجماعة ان تحقق نموا اقتصاديا هائلا ونجحت في نشر مُثل الحضارة الغربية بين الجموع اليهودية ، وكانوا علي علاقات وثيقة مع المجتمعات الاخري ، فدعو الجموع اليهودية الي الاندماج في مجتمعاتهم والاخذ بالعلوم والثقافات الحديثة ونبذ المنهج الحسيدي .

6 – فشل دعوة شبتاي تسفي المسيحانية ، وهو ما جعل اليهود يرفضون النزعة المسيحانية من الاساس ثم رفضوا الفكر الحسيدي ، فساعدهم ذلك في الاندماج في المجتمعات الغربية .


البدايات الفعلية :-

- كان رائد هذه الحركة "موشيه مندلسون" ، ولد في 1729 .

- عاش في المانيا فكان ملما بالتراثين اليهودي القديم والالماني الحديث .

- دعا الجموع اليهودية لاتباعه والسير علي نهجه لتوسيع افاقهم وافكارهم .

- اتبع الخطوات التالية :-

1 – ترجمة كتاب العهد القديم الي الالمانية بحروف عبرية ، وذلك لاثارة حب اللغة العبرية في نفوس اليهود ، بالاضافة الي اكسابهم اللغة الالمانية .

2 – تفسير كتاب العهد القديم باللغة العبرية حسب فكره المعاصر .

3 – دعا لنبذ التلمود وتركه والعمل بكتاب العهد القديم لما رآه فيه من اساس للديانة اليهودية .

- دعا مندلسون بإحلال التعليم العلماني مكان التعليم الديني .

- قام اتباع مندلسون بنقل الثقافة العلمانية الي العالم اليهودي باللغة العبرية .

- نظروا الي العبرية علي انها حافظة التراث اليهودي القديم ، وانها ميزتهم

- ولكن الجموع اليهودي فضلوا التحدث بالالمانية امتثالا للظروف السياسية المحيطة بهم .

- جعل قادة الهسكالا الادعية والصلوات بلغات البلاد التي يعيشون بها .

- اقلعوا ايضا عن فكرة اعادة بناء الهيكل ، واعتبروا اي معبد في العالم انه هيكل .

- كان الادب من اهم اسلحة مفكري الهسكالا ، فنشروا من خلاله مبادئهم .

- اخذت الدعوات تتوالي من ادباء العبرية ، مثل دعوة يهودا ليف جوردون وخاصة للشاب اليهودي بأن يكون يهوديا داخل البيت انسانا خارجه .

- اخذت الصحف العبرية في الانتشار مثل ( هميليتس – هتسوفيه – هشيلوح ) .

- رأي ان الادب يعود الي مندلسون وفايزل في المانيا ، فهو متأثر بالادب الالماني ، وفي شرق اوروبا تأثر بتأثيرات جديدة .

يقسم كلاونز مراكز ادب الهسكالا الي 3 مراكز :-

1 – المانيا : وتميز فيها ادب الهسكالا بالنضال ضد السلطان الديني المحافظ. حيث بدأت الحركة في العراك مع اليهود الارثوذكس والمحافظين

2 – جاليسيا وايطاليا : وهو المركز الذي حاول ايجاد التوازن بين الاستنارة والدين ، وعملت الحركة علي الا تتخلي عن الاله او التوراه او العقيدة ، بل دعت الي الاهتمام بالتراث اليهودي ، وعلي رأسهم نحمان كروخمال .

3 – روسيا وبولندا : هو المركز الذي عاد فيه الصراع بين الاستنارة والدين بشكل شديد .

- وقُدر للحركة ان تنتشر بين جموع اليهود الروس ، واستطاع الادباء تأسيس مركزين ادبيين غلي قدر كبير من الاهمية ، (فيلنا ، اوديسا) .

- انقسم اتباع الهسكالا الي فريقين :

- الفريق الاول : دعوا لفكرة الاندماج في المجتمع الروسي ، ودعوا الي الابتعاد عن التجماعت التي تثير غضب الشعب الروسي والسلطة القيصرية ضدهم ، حيث كتب اتباع هذا الفريق نتاجهم الادبي بالروسية عن عمد ، ويمكن ان نطلق عليها (الهسكالا اليهودية) .

- الفريق الثاني : لمحوا برفض كل محاولات الاندماج ، ونادوا بالبقاء علي الحياة اليهودية كما هي ، مع الاخذ بالعلوم الحديثة ، واهتموا باللغة العبرية حيث انها لغة التوراة والتراث ، ويمكن ان نطلق عليها (الهسكالا العبرية) .


المدارس الادبية في عصر الهسكالا

(الكلاسيكية – الرومانسية – الواقعيـــة )

- تتالت التيارات الثلاثة ف كل مراحل الهسكالا ، وكل مرحلة تميزت بتيار معين ، فاكتسبت المرحلة سماته وملامحه .

- التيار الاول (العقلاني) : علي اساسه قام عصر النهضة ، وتميز بتغليب العقل علي المعني او المضمون ، وكان ينظر للامور من منظور عقلاني لا عاطفي . كان الادباء الاوروبيون يرون ان العقل هو الذي يحرر الانسان من سيطرة الكنيسة ، وان العقل هو الضمان لحرية الفرد ، اشهر ادباء هذا المذهب (فيزل ومندلسون) ، ولكن لم يحقق هذا التيار امال الجموع اليهودية


- التيار الثاني (الرومانسي) : فتميز بالاهتمام بالعاطفة والاحساس وتغليب العاطفة علي العقل والمنطق الجامد . الاديب لا يكبح عاطفته بل يتجه صوب متع الحياة ، كان يمجد الحواس ويتغنب بها ، يمثل هذ المذهب (ابراهام مابو ، ميخا يوسف ليفنسون ، ويهودا ليف جوردون) .


- التيار الثالث (الواقعي) : اتجه انصار هذا المذهب الي العلم وواقعيته وتركوا الادب بخياله واوهامه ، حيث ان الادب يسرح بطريقة خيالية ، بينما العلم ينظر للامور بطريقة واقعية ، والعلم هو الافضل في هذا العصر ، وهو مذهب يصف الواقع بطريقة واقعية دونما تدخل مؤثرات داخلية لعواطف الاديب ، وادباء هذا التيار (يهودا ليف جوردون – موشيه ليلينبلوم – بيرتس سمولنسكين) .

 

حزب شاس "שס" هو أحد الأحزاب الإسرائيلية، وهو حزب ديني أرثوذكسي متطرف، يترأسه أرييه درعي، وتم تأسيسه عام 1984.

يمثل هذا الحزب الطائفة اليهودية الشرقية في إسرائيل، ويُعد سبب تسمية الحزب بهذا الاسم هو أن هدف الحزب هو المحافظة على التلمود، ويطلق على التلمود "شيشا سيداريم" أي المباحث الستة، والمباحث الستة هي عدد مباحث المشنا، والمشنا هي القسم الثاني من التلمود بالإضافة إلى الجمارا، لذلك أطلق عليه اسم "شاس - שס" وهي الحروف الأولى من "شيشا سيداريم - שישה סדרים"



شمشون بن منواح "שמשון בן מנוח" هو القاضي العشرين من قضاة بني إسرائيل، ورد ذكره في العهد القديم في سفر القضاة من الإصحاح الثالث عشر، وحتى الإصحاح السادس عشر. وهو ولد لأبوين عاقرين ثم تم تبشيرهما من قبل ملاك الرب بأنهم سينجبون طفل سيكون له شأن كبير بين بني إسرائيل وسيخلص إسرائيل من الفسطينيين.

وتدور قصة شمشون في العهد القديم بأنه نزل إلى إحدى المدن الفلسطينية، وأُعجب بفتاة فلسطينية هناك، وطلب من والديه أن يزوجوه إياها، وقالت له أمه أن الفلسطينيين على عداوة دائمة مع بني إسرائيل، وحذروه من هذا الزواج ولكنه أصر على ذلك.

ويخبرنا العهد القديم بأن هذا الزواج لم يتم، فنزل إلى غزة فقابل إحدى النسوة الفلسطينيات السيئات، ثم بعد ذلك قابل دليلة التي أحبها وأحبته، وطلب منها الفلسطينيون أن تعرف سر قوة شمشون، فسألته مرات عديدة ولم يكن شمشون بهذة السذاجة كي يخبرها، ثم بعد محاولات كثيرة أخبرها بأن قوته تكمن في شعره، فأخبرت الفلسطينيين، فقصوا له شعروا ففقد قوته.

قاد الفلسطينيون شمشون إلى أحد المنازل الممتلئة بالرجال والنساء الفلسطينيين ويصل عددهم إلى حوالي ثلاثة آلاف فلسطيني، فطلب منهم شمشون أن يربطوه في العمودين اللذين يقام عليهما المنزل، فدعا ربه أن ينتقم من الفلسطينيين وأن يعطيه القوة لذلك، فأمسك بالعمودين فسقط المنزل على من فيه بمن فيهم شمشون، ويُذكر أن شمشون قتل في مماته أكثر ممن قتلهم طوال حياته.



الهجرة اليهودية هي العمود الفقري لعملية الإستيطان اليهودي في فلسطين كما تحدث "ديفيد بن جوريون" عن أهمية الهجرة في ترسيخ قيام الدولة "إن بقاء دولة إسرائيل على قيد الحياة، وفي ظل الأمن والسلام لن يضمنه سوى شئ واحد على الإطلاق، الهجرة على نطاق جماهيري واسع ..." وكانت الهجرة على شكل موجات متعاقبة متفاوتة الأعداد والأرقام وموطن المهاجرين.


الموجة الأولى :
العدد ما بين عشرين إلى ثلاثين ألف مهاجر.
الموطن من شرق أوروبا تحديدًا روسيا، وأيضًا من اليمن.
أهميتها أنها وضعت الأساس الأول للإستيطان اليهودي الزراعي.


الموجة الثانية :
العدد ما بين خمسة وثلاثين إلى أربعين مهاجر.
الموطن من روسيا بعد فشل الثورة الروسية واشتداد الاضطهاد ضد اليهود.

أهميتها أن اليهود عملوا على تنفيذ ثلاثة بنود (الأرض العبرية - العمل العبري - اللغة العبرية).


الموجة الثالثة :
العدد خمسة وثلاثون ألف يهودي مهاجر.
الموطن من روسيا واوكرانيا والمجر وبولندا.
أهميتها هي أنهم شقوا الطرق وجففوا المستنقعات وعملوا على خدمة المستوطنين.


الموجة الرابعة :
العدد اثنان وثمانون ألف مهاجر.

الموطن من بولندا والاتحاد السوفيتي والعراق وتركيا واليمن,
أهميتها أنها تسببت في الهجرة العكسية من فلسطين بسبب زيادة عدد المستوطنين.


الموجة الخامسة :
العدد مائتي ألف مهاجر.
الموطن من ألمانيا وبولندا والنمسا ورومانيا والتشيك.
أهميتها هي اتساع رقعة الإستيطان لبنائهم ثمانين مستوطنة في فلسطين
.

 

ينقسم إستيطان اليهود في فلسطين إلى نوعين؛ قديم وجديد.
القديم تم عن طريق هجرة مجموعة من يهود إسبانيا في أواخر القرن الخامس عشر إلى فلسطين للإستيطان بها بشكل دائم وذلك بسبب :
1 - اضطهاد حكام إسبانيا لليهود ورغبة اليهود في العيش في أماكن أكثر تسامح وسلام.
2 - اعتقادهم الديني ورغبتهم في العيش بالقرب من الأماكن المقدسة للتبرك بها والدفن فيها.

الجديد تم من خلال الحركة الصهيونية ودعوتها للهجرة اليهودية إلى فلسطين التي بدأت عامي 1881 - 1882 والتي تمت علي خمس موجات، وكان أسباب الهجرة الرئيسية كثيرة أهمها :
1 - فشل حركة الهسكالا "حركة التنوير اليهودية لإنخراط اليهود مع المجتمعات الأوروبية".
2 - اشتداد التيار القومي لدى الأمم الأوروبية ورغبة اليهود محاكاة هذة الأمم في إقامة وطن لهم.





                            LIKUD – الليكود – ליכוד

حزب الليكود هو الحزب الحاكم في إسرائيل وهو من أحزاب اليمين والمنافس الرئيسي لحزب العمل، تم تأسيسه عام 1973 وكان ناتج لإنضمام حزبي "حيروت" و"الحزب الليبرالي".

ترجع فكرة إنشاء حزب الليكود إلى "زائيف جابوتنسكي" صاحب حركة بيتار القومية المعارضة لحزب "ماباي" الاشتراكي بزعامة ديفيد بن جوريون، وبالرغم من أن حزب الليكود من أهدافه عدم ترك الأراضي المحتلة، إلا أنهم تخلوا عن سيناء بموجب اتفاقية كامب ديفيد المنعقدة مع مصر.

حزب الليكود انتصر انتصار انتخابي هو الأول من نوعه علي حزب العمل برئاسة شيمون بيريس في الانتخابات الأولي بعد قيام "دولة إسرائيل" عام 1977.

من أهم رؤساء هذا الحزب الذين شغلوا منصب رئيس وزراء إسرائيل : مناحم بيجن، إسحاق شامير، بنيامين نتنياهو، آرئيل شارون "صاحب خطة فك الإرتباط" وهي عبارة عن خطة لسحب المستوطنين من قطاع غزة والتي قابلها الليكوديين بمعارضة تامة.